الرئيسية / اخبار التقنية / هارفارد: التحذيرات حول تخفي المجرمين في الآنترنت مزيفه

هارفارد: التحذيرات حول تخفي المجرمين في الآنترنت مزيفه

original_SR150_Web-Banner

بقلم: ريتشارد أديكاري – 2 فبراير 2016 – 12.44م.

ترجمة: سميرة أحمد بادغيش

صدر يوم الاثنين تقرير عن (مركز بيركمان للإنترنت والمجتمع) في جامعة هارفارد حيث يشكك فيما يسمى بظاهرة (الاختفاء عن الأنظار). وكانت الحكومة الأمريكية ووكالات تطبيق القانون والمراقبة التابعة لها تدعو إلى فك نظام التشفير لأنه كما تقول يجعل الإرهابيين يتواصلون مع بعضهم بعضاً ويضعون الخطط مع الإفلات من العقوبة، كما أنه أيضاً مسؤول عن تخفيهم وتواريهم عن الأنظار ـ في إشارة إلى عجز وكالات تطبيق القانون عن مراقبة الاتصالات.

ولكن هذا ليس بصحيح وفقاً لمركز بيركمان الذي يشير إلى ما يلي:

  • من غير المحتمل أن تقوم كل الشركات بتطبيق نظام التشفير من البداية للنهاية،

    أو غير ذلك من أنواع التقنية الأخرى، لحجب بيانات المستخدم لأن معظم الشركات

    التجارية التي تقدم خدمات الاتصالات تعتمد على إمكانية الوصول إلى تلك البيانات

    من أجل استمرار تدفق الإيرادات وفعالية المنتجات، بما في ذلك استعادة بيانات

    المستخدم.

 

  • الأنظمة البيئية للبرامج (السوفت وير) مجزأة والأمر يحتاج إلى وضع مزيد من

    المعايير والتنسيق بصورة أكبر مما هو موجود حالياً وذلك لضمان توسيع نطاق

    التشفير وشموليته.

 

  • سوف يزداد بشكل كبير نمو أدوات الاستشعار عبر الشبكة وإنترنت الأشياء. ومن

    المحتمل أن ذلك سيمكِّن من القيام بعمليات اعتراض وتسجيل في الوقت

    الحقيقي، ومن حيث الجوهر سيقدم طريقة للتغلب على معضلة القنوات

    المشفرة.


 

إن البيانات الخلفية (أو قواعد البيانات) غير مشفرة، ولا بد أن تبقى غير مشفرة من

أجل تشغيل الأنظمة.

 

“ويقترح المركز اتباع إستراتيجية (التفكير في الأمر من البداية) والتي تبدو واضحة إلا

أنها غير ذلك، على حد قول (روب إنديرل) المحلل الرئيسي في (مجموعة إنديرل

والذي أخبر أيضاً موقع (تِك نيوز وورلد)أن ما نقوم به حالياً ليس فعالاً جداً، ومن

المحتمل أن تقوم الحكومة بإصلاح جزء ما ليس بفعال جداً قبل أن تطلب الإذن بالقيام

بمزيد من المراقبة”.

– قوى السوق تنشط:-

يذكر التقرير أنه (نظراً لعدم وجود أي شكل من أشكال التدخل الحكومي في التقنية ـ والذي لا يبدو

متوقعاً من أي أحد خارج دائرة أكثر الأنظمة استبداداً ـ فإن قنوات الاتصالات التي تقاوم عملية المراقبة

ستكون موجودة دائماً. وهذا يصدق على وجه الخصوص بالنظر إلى الطبيعة التوليدية للإنترنت الحديث

حيث يمكن للخدمات والبرامج الجديدة أن تصبح متاحة من دون أي تدقيق مركزي). وذكر التقرير “أنه

من المحتمل أن تحدّ قوى السوق والمصالح التجارية من الظروف التي ستقدم فيها الشركات نظام

التشفير الذي يحجب بيانات المستخدم من الشركات نفسها، وأن اتجاه التطور التقني يشير إلى

مستقبل غني بوفرة البيانات غير المشفرة، بعضها يمكن أن يسد ثغرات خلفتها نفس قنوات الاتصال

والتي تشعر جهات تطبيق القانون بأنها ستتوارى وتصبح بعيدة المنال”.

ولكن هذا لم يخفِّف من مطالبات جهات تطبيق القانون بالحد من عملية التشفير. وظل مدير وكالة التحقيقات الفيدرالية (إف. بي. آي) جيمس كومي يجادل من أجل فك التشفير، كما أن كبار المسؤولين في إدارة أوباما قد التقوا مع مدراء تنفيذيين في شركات التقنية العالية في الشهر الماضي في اجتماع اعتبر على نطاق واسع بأنه محاولة لجعل شركات التقنية العالية تتعاون مع مطالب الحكومة بالحصول على البيانات ومن المحتمل فتح أبواب خلفية في أنظمة التشفير.


وفي شهر نوفمبر قامت (الاتحاد الدولي لرؤساء الشرطة والرابطة الوطنية لمحامي المقاطعة) بإصدار تقرير حول التخفي عن الأنظار وأصدروا سبع توصيات.

وفي الشهر الماضي قدم مشرِّعو القانون في نيويورك وكاليفورنيا مشاريع قوانين حول حظر بيع الهواتف الذكية المشفرة في أصل إعداداتها وحول مكافحة الإرهاب ومحاربة الاتجار بالبشر.

– الحاجة إلى زيادة الكفاءة والفعالية:-

إن الأمر لا يعني وكأن جهاز الأمن ـ أو وكالة الأمن القومي الأمريكية ـ لا يقوم بالفعل “باغتراف” كميات

ضخمة من البيانات. فلو عدنا إلى عام 2013 نجد أن وكالة الأمن القومي بدأت في العمل على إنشاء ما

مساحته 600000 قدم مربع كمركز بيانات في (يوتاه) لتخزين جميع البيانات التي تحصل عليها. وفي

شهر مايو حكمت محكمة استئناف فيدرالية بعدم قانونية برنامج جمع البيانات الخلفية (أو ما وراء

البيانات) الواردة في المكالمات الهاتفية ـ الذي تقوم به وكالة الأمن القومي ـ وذلك وفقاً للقانون الوطني.

وتستخدم بعض وكالات تطبيق القانون المحلية أجهزة تتبع الهواتف من نوع (ستينغ راي) بصورة سرية،

كما أن وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية كانت تجمع بيانات المكالمات الهاتفية للأمريكيين بصورة غير

قانونية لعقود طويلة، بالإضافة أيضاً إلى (جهاز مارشالات الولايات المتحدة) الذي يقوم بجمع بيانات من

خلال طائرات مزودة بمعدات خاصة ومن دون إذن بذلك.


– هل هي تسوية سارَّة؟:-

أشار دانييل كاسترو ـ نائب الرئيس في (مؤسسة تقنية المعلومات والابتكار) بأن “هناك قيمة كبيرة في البيانات الخلفية، وتقرير بيركمان “قد يكون حلاً وسطاً لا بد أن كل الأطراف على استعداد للموافقة عليه”. وحسب ما ذكره كاسترو لموقع (تِك نيوز وورلد) فإن الجدل الدائر حول مكافحة الإرهاب والخصوصية “يبدو أنه يتسم باحتوائه على بعض وجهات النظر الراسخة، ولذا فإن تقرير بيركمان يعتبر مفيداً من حيث أنه يحاول عرض بعض التصورات الجديدة. ومن المهم بالنسبة لجهاز تطبيق القانون أن يدرك، وأن يبدأ في استخدام، الكثير من الأدوات الأخرى التي تحت تصرفه والتي لا تعتمد على وجود باب خلفي للوصول إلى البيانات المشفرة”.

المصدر:

http://www.technewsworld.com/story/Harvard-Researchers-Debunk-Warnings-of-Terrorists-Going-Dark-83061.html

عن rayyan

شاهد أيضاً

سامسونغ ستعلن عن نتائج التحقيقات حول “Note 7” يوم 23 يناير الجاري

قبل حوالي أسبوع من الآن تحدثت بعض التقارير على أن سامسونغ تعتزم الكشف عن نتائج …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nine + nineteen =