الرئيسية / اخبار التقنية / إجبار أبل على التعاون على فك شفرة اجهزتها

إجبار أبل على التعاون على فك شفرة اجهزتها

fwwrrr6gbycotnzw3tcq

 

بعد أيام من إيجاد مكتب التحقيقات الفيدرالي (F.B.I) لطريقة أنهت المعركة القانونية الكبرى لكي ترغم شركة (أبل) على التعاون معها لفك شفرة هاتف آيفون مشفر، أعلن (الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية) يوم الأربعاء أنه استطاع معرفة عشرات من قضايا جنائية أخرى حيث تقدمت فيها الحكومة بطلبات مماثلة إلى كل من أبل وجوجل.

ويظهر تقرير الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن الحكومة استخدمت (قانون الأوامر القضائية) لإرغام الشركة المصنعة للهاتف على تسليم كل البيانات إلى وكالات تطبيق القانون فيما بلغ مجموعه 63 قضية. وهذا يبدو أنه يدعم تأكيدات شركة أبل والمؤيدين لمبدأ الخصوصية بأن طلب الحكومة سيكون له عواقب مباشرة على حالات بما يتجاوز كثيراً نطاق معركة التشفير في سان برناردينو.

وقال المتحدث باسم الاتحاد (جوش بيل) لمجلة E-Commerce Times (نرى أن هذا مهم لأنه

يظهر تماماً مدى اتساع محاولات الحكومة لجعل شركات التقنية تتجاوز مسألة أمن الهاتف. وهي تقوم بذلك

بصورة رئيسية في حالات غير مرتبطة بالإرهاب. كما أن ذلك يوضح كيف أنه لا مفر من مواجهةقضائية أخرى).

وهذه الحالات الـ (63) التي تعود إلى عام 2008م هي طلبات مؤكدة وفق قانون الأوامر القضائية تجبر أبل وجوجل على فك تشفير هواتفهم، حيث كانت معظم المحاكمات تتعلق بجرائم مرتبطة بالمخدرات، وفق ما ذكره الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية.


في انتظار المواجهة الحاسمة:

ولدى الاتحاد علم عن 13 قضية معلقة إضافية، وفق ما ذكره (سويرن بيكر)، وهو محام يعمل في مشروع (الكلمة والخصوصية والتقنية) التابع للمنظمة. وأكدت شركة أبل 12 قضية من هذه القضايا. وهناك قضية في ماساشوستس لم تؤكد بعد نظراً لعدم توفر معلومات معلنة.

ويتوقع أن يعرف الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية عن مزيد من الحالات من طلب متعلق بقانون حرية المعلومات تقدم به بالاشتراك مع مركز جامعة ستانفورد للإنترنت والمجتمع، على حد قول بيكر. وكان طلب الـ (إف. بي. آي) بأن تعمل أبل شفرة جديدة لمساعدة المحققين للوصول إلى البيانات المشـفرة قد جعل التعـاون العلني – الخاص يبلغ مستوى لم تستطع جوجل أن تقبـل به. وذكرت جـوجـل في بيـان لهـا قدمـه الناطـق الرسـمي (هارون ستاين) إلى مجلة (E-Eommerce Time): (إننا نقوم بالدراسة بدقة وعناية لأوامر استدعاء وأوامر قضائية للتأكد من تمشيها روحاً وقالباً مع القانون. ولكن لم نستلم أبداً أمراً قضائياً مثل ذلك الذي حاربته أبل مؤخراً والذي يطلب بأن نقوم بعمل أدوات تعرض للخطر أمن منتجاتنا. وكما بيّن صديقنا في المحكمة فإننا نعترض بشدة على مثل هذا الأمر).

وقد انضمت جوجل إلى مجموعة من شركات التقنية في عمل مذكرة جماعية تم رفعها في وقت سابق من هذا الشهر دعماً لشركة أبل عندما كانت تحارب طلب نقل البيانات الذي تقدمت به وزارة العدل في حادثة إطلاق النار الإرهابية في سان برناردينو.

وتؤيد جوجل هدف الحكومة بإحباط الأعمال الإرهابية – كما أشار (ريتشارد سلاغادو) مدير تطبيق القانون وأمن المعلومات، في مدونة نشرت في الشهر الماضي. ومع ذلك كان لطلب الإف. بي. آي آثار تجاوزت القضية الحالية.

وكتب سلاغادو في المدونة (السؤال الرئيسي هو ما إذا كان يتعين أن تتمكن الحكومة من استخدام “قانون الأوامر القضائية” لإرغام الشركات الخاصة على تعريض خصائص السلامة والأمن للخطر بصورة فعلية والتي بنيناها جميعاً في منتجاتنا. إنها نفس الخصائص الأمنية التي نقوم جميعاً بتطويرها لتأمين سلامة الناس من سارقي الهوية و “الهاكرز” وغيرهم من المجرمين).

ومضى في القول بأن السابقة السيئة في قضية أبل ربما قد تدفع الشركات إلى اختراق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والبرامج أو الشبكات الخاصة بعملائها. وأشارت مؤسسة (Electronic Frontier Foundation) – وهي مجموعة انتقدت موقف الحكومة في قضية التشفير مع شركة أبل – إلى أن الشركات قد تتعاون في التحقيقات الجنائية لأسباب متنوعة مختلفة بما في ذلك ما إذا تم تقديم أمر قضائي بصورة سليمة.

وكما قال (أبترمو أندرو كروكر) –الذي يعمل في المؤسسة– لمجلة (E-Commerce Times): إنه (في سياق الأوامر القضائية اختارت أبل تحدي سلطة الحكومة لطلب مساعدة للوصول إلى بيانات الهواتف وهو أمر مسموح ولكن غير مطلوب عمله وفقاً للقانون.


امتثال سابق بالقانون:

إن استخدام الحكومة لقانون الأوامر القضائية لتتبع بيانات مشفرة في قضايا جنائية يعتبر جائزاً حسب زعم مسؤولين في وزارة العدل. وحسب ما ذكره المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل (بيتر كار): (إن كون أن جهة فرض القانون الفيدرالي تستخدم العملية القضائية للحصول على أدلة جنائية في تحقيقات جنائية لا يجب أن يكون أمراً مثيراً للدهشة ولا مثيراً كخبر. لقد أوضحت الحكومة في العديد من المناسبات في المحكمة أن القضاة عبر البلاد قد أصدروا أوامر قضائية سابقة لشركة أبل. وأشار مستشار لشركة أبل في المحكمة أن أبل استلمت الأوامر القضائية بصورة متكررة، حسب ما ذكر لمجلة E-Commerce Times.

ولدى أبل سجل ثابت بمساعدة عملاء تطبيق القانون في توفير إمكانية الوصول إلى الرقم السري لهواتف آيفون مغلقة وفقاً لقانون الأوامر القضائية، ولم تعترض أبداً على مثل هذا الطلب حتى أكتوبر 2015م، حسب ما أشار (كار).

وقد التزمت أبل بالطلبات في عدة قضايا جنائية بما في ذلك في عام 2008م في قضية استغلال أطفال في الضاحية الشمالية من نيويورك، والتي نتج عنها حكمان بالإدانة والسجن المؤبد للمتهمين، وكذلك في قضية مخدرات في فلوريدا والتي أسفرت عن إدانة وحكم بالسجن 5 سنوات، وفي ولاية واشنطن في قضية دعارة أطفال والاستغلال الجنسي لهم والتي نتج عنها إدانة وحكم بالسجن 23 عاماً. وفي البداية اعترضت أبل على التعاون في تلك القضية ولكن في النهاية رضخت للأمر.


ترجمة: سميرة أحمد بادغيش

المصدر:

http://www.technewsworld.com/story/83307.html

عن rayyan

شاهد أيضاً

سامسونغ ستعلن عن نتائج التحقيقات حول “Note 7” يوم 23 يناير الجاري

قبل حوالي أسبوع من الآن تحدثت بعض التقارير على أن سامسونغ تعتزم الكشف عن نتائج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + 19 =